محمد هادي المازندراني
147
شرح فروع الكافي
ولعلّ المراد بالخمسة الأثواب ؛ الثلاثة المذكورة ، والعمامة ، وخرقة الفخذين ، وعدّتا من الكفن مجازاً . قوله في خبر عثمان النوا : ( عِمَّة الأعرابي ) . [ ح 8 / 4345 ] هي التي لا حنك لها ، « 1 » والظاهر أنّ قوله عليه السلام : « خذ حدّ العمامة » ، إلخ تفسير للحنك ، وأنّه إخراج طرفي العمامة من خلف الرأس وإرسالهما من تحت الحنكين إلى الصدر ، لا إدارة طرفٍ من العمامة تحت الحنكين جميعاً كما هو الشائع في بلادنا . ثمّ الظاهر التخيير بين إلقاء فاضل العمامة على صدره ، كما ورد في هذا الخبر في الكتاب ، وفي بعض نسخ التهذيب ، « 2 » وفي خبر يونس « 3 » ويدلّ أيضاً عليه خبر معاوية بن وهب « 4 » على ما في الكتاب . أو على ظهره بناءً على وروده في هذا الخبر في بعض نسخ التهذيب بدلًا عن الصدر ، وقد رواه بهذا السند بعينه ، وشيوع هذه الطريقة أيضاً في التحنيك عند أهل المدينة . أو على وجهه ؛ لما تقدّم في موثّق عمّار . « 5 » ويدلّ أيضاً عليه خبر معاوية بن وهب ، وصحيحة عبد اللَّه بن سنان على ما ورد في بعض نسخ التهذيب من وقوع وجهه بدلًا عن صدره في الأوّل ، « 6 » وعن رجليه في الثاني . « 7 » وأمّا الرجلان في الصحيحة المشار إليها في الكتاب فلعلّهما من سهو النسّاخ ، « 8 » هذا حكم التحنيك في الميّت . وأمّا في الحيّ فالظاهر التخيير بين الطريقة الأولى وإلقاء طرفيها على الظهر ، وإخراج أحد طرفيها من تحت إحدى الحنكين وإرساله على الصدر ، وإرسال الطرف
--> ( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 179 ؛ الوسيلة ، ص 67 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 20 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 310 ، ح 899 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 37 - 38 ، ح 2961 . ( 3 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . ( 4 ) . هو الحديث 11 من هذا الباب من الكافي . ( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 34 ، ح 2955 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 293 ، ح 858 ؛ وص 310 ، ح 900 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 9 ، ح 2879 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 308 ، ح 894 . ( 8 ) . صرّح بذلك الشيخ حسن في منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 258 .